سيريابيلد

 

    

 
 
الصفحة الرئيسية> الزاوية الأسبوعية
 
26-05-2009
ميشيل خياط

هل السكن الشبابي إلى الأمام؟

يكاد واقع السكن الشبابي في طرطوس يسيء لأهم وأعظم تجربة سكنية معاصرة في سورية.

وليس من مصلحة كل مخلص للوطن أن يعرقل هذه التجربة لأنها مرشحة أن تفتح الطريق واسعاً أمام أمرين في غاية الأهمية:1- سد منابع السكن العشوائي المخالف. 2- حل أزمة السكن لدى الشباب على الأقل حلاً عملياً مريحاً.

لقد طلب السيد رئيس مجلس الوزراء من مجلس مدينة طرطوس تأمين الأرض للسكن الشبابي في تلك المحافظة بالسرعة القصوى منذ عدة أشهر.

وعندما التقيت السيد وزير الإسكان والتعمير الأستاذ المهندس عمر غلاونجي في بداية العام الحالي أكد لي ان المؤسسة العامة للإسكان كانت قد طلبت لصالح السكن الشبابي في طرطوس مئتي هكتار من الأراضي ولم تعطِ سوى 60 هكتاراً حتى ذاك التاريخ، وتقوم الشركة العامة للدراسات بدراسة المواقع في تلك المساحة تحضيراً لبناء المدن الشبابية عليها.

ومؤخراً وبعد كثير من الشكايات الشفهية أو المكتوبة سألت الأستاذ داوود المعلم معاون مدير عام المؤسسة العامة للإسكان عن حال طرطوس مع السكن الشبابي فأجاب: إن إجراءات مجلس مدينة طرطوس بطيئة لكن 20 هكتاراً من أراضي طرطوس قد أصبحت تحت تصرف السكن الشبابي هناك، وسيتم إنجاز المساكن في الوقت المحدد لمرحلتي الخمس والسبع سنوات (علماً أن الاكتتاب على السكن الشبابي في طرطوس جرى في عام 2006).

ومع ذلك يجب أن نستغرب خصوصية مجلس مدينة طرطوس وآلية استجابته لمشروع وطني كبير تم توفير كامل أراضيه في دمشق لمراحله المتعددة (خمس وسبع وعشر واثنتي عشرة سنة).

كيف تتوفر في دمشق وهي أصغر محافظة سورية مساحة (124كم2) الأراضي اللازمة لسكن الشباب ولا تتوفر في طرطوس علماً أن الضغط السكاني على دمشق- هائل-!!.

يجب أن يكون واضحاً أن لا حياة بشرية دون بيت وأن استجابة السيد الرئيس بشار الأسد لتلك الأمنية الغالية - قبول الجميع- كانت حدثاً كبيراً وتاريخياً جديداً إذ بمبالغ يقوى عليها الجميع تم الاكتتاب على شقق يحتاج الناس إلى ملايين الليرات للوصول إلى مثلها الآن.

ولعل أكثر سمات التجربة أهمية هي اطمئنان المكتتب لمصداقية المؤسسة العامة للإسكان كجهة حكومية ملتزمة بإنجاح التجربة وتقديم سكن جيد في ضواحٍ مخدمة ببنى تحتية ممتازة.

علماً أن ذلك كله يجري بالتقسيط المريح آخذين بعين النظر نسب التضخم المالي والزيادة في أسعار بعض مواد البناء، ولعل النقطة الساخنة جداً الجديرة أن نتذكرها دائماً أن تلك المؤسسة لا تضطلع بالمشروع من أجل الربح المالي بل الاجتماعي والإنساني. ولقد غدا مثل هذا الأداء شكلاً من أشكال (الخيال أو المدينة الفاضلة في أغلب مجالات الحياة وأغلب دول العالم) إذ تحصل المؤسسة من المشروع على النفقات الإدارية التي تحتاج إليها لصالحه!!.

وأرى في السكن الشبابي المثال الأهم عن اقتصاد السوق الاجتماعي.

إنه الأداء الاجتماعي الحقيقي وهو إلى الأمام حتى في طرطوس ويجب أن يبقى إلى الأمام لأن التجربة بدأت بستين ألف مكتتب كان عليها ألا تتوقف عند هذا الرقم على امتداد المحافظات السورية.

ففي كل عام يفد إلى سوق العمل في سورية 250 ألف قادم جديد ومن الضروري أن يسجل من هم في سن العمل على الأقل على بيت ليحصلوا عليه بعد عشر سنوات أو أكثر وفي ذلك ادخار للمال وعادة الادخار حميدة، وتشغيل لليد العاملة والشركات، وتحضير للسكن واحتياجاته بهدوء.

وفي مواجهة نق لابد منه ودلال المحظوظين، نكرر أن التجربة ناجحة وإلى الأمام ونتذكر أن المؤسسة العامة للإسكان لا يمكن أن تسمح بالتأخير إذ تترتب عليها فوائد باهظة على أموال المكتتبين والقضية بالنسبة لها قضية وجود!!.

ونرى أن تسعى إلى اكتتاب جديد للأجيال الجديدة وإلى امتلاك شركة إنشاءات كبيرة تلبي احتياجاتها ولاسيما وأن المكتتبين يرفدونها بمالٍ غزير.

 


 
 
:: المرفقات

 
 
  ما رأيك؟ 

هل تستخدم ألوان مختلفة في دهان جدران منزلك؟
نعم
لا

 
 
  الفيديو »
 المزيد

Review www.syriabuild.com on alexa.com


    
© 2008-2009 syriabuild.com. A syriabuild.com Company.
    All Rights Reserved.