لا أدري حقيقة على أي أساس يفهم البعض قرارات الحكومة أو كيفية تطبيقها.. و نحن هنا أمام احتمالين.. إما أن تكون الدراسة بالأساس قاصرة.. أو أن التطبيق يشوبه شكوك و مصالح..!!
ما نقصده هنا قرار توزيع 24 ألف مسكن عمالي على جميع المحافظات السورية و لمختلف المؤسسات والوزارات وهنا استبشر العمال خيراً ووجدوا أن الفرصة قد سنحت فعلياً ليحققوا حلمهم بتملك مسكن نظامي..!!
ولكن من ينظر إلى القوائم الأولية التي صدرت نلاحظ أن الشروط التي وضعت من قبل اتحاد نقابات العمال جاءت في مصلحة عمال محددين لديهم منازل وربما محلات تجارية و حرمت الشريحة المحتاجة فعلاً..!!
أما موضوع عدد الأولاد لاحظنا أن لاقيمة له.. أو على أقل تقدير قيمته منخفضة مقارنة بعدد سنوات الخدمة..!! و فيما يخص تخمين العقارات فأعتقد هنا الزلة الكبرى حيث تنص التعليمات بأن الذين يستحقون مساكن عمالية وإن كانوا يملكون منازل.. فالشرط هنا وجوب أن تكون قيمة العقار حسب تخمين المالية أقل من /50/ ألف ليرة ناهيك على ممارسة اللعب بتسجيل البيوت بأسماء الأولاد أوأحد الأقارب.. والذي أغفله القرار..!!
من هنا نلاحظ أن التعليمات المتعلقة بهذا القرار كان يجب أن تحصل على دراسة أكبر حتى يتحقق الهدف التي سعت وراءه الحكومة..!!
ونعتقد أن الأوان لم يفت بعد.. و بامكان اتحاد العمال أن يقوم بتشكيل لجان فرعية في كل مؤسسة التي تعرف عمالها عن كثب و أوضاعهم و أين يسكنون.. وهل منازلهم ملك أم آجار..!!
المهم أن هناك حلولاً منطقية تستطيع الجهات المعنية من خلالها منح هذه المساكن لمن يستحقها فعلاً شرط توفر الادارة والنية لذلك.