بحضور وزير السياحة الدكتور سعد اللـه آغة القلعة وفي بادرة تؤكد حرص شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري على التنمية والدعم لجميع المجتمعات المحلية التي تحتضن المشروعات التي تقوم الديار بتطويرها قام وفد من الشركة يرأسه العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية غانم بن سعد آل سعد بتسليم مجمع الصيادين السكني الذي يقع داخل منتجع خليج ابن هاني إلى مجلس مدينة اللاذقية لتسليمه للصيادين وأسرهم المتضررين.
وعلى خلفية تسليم مجمع الصيادين السكني في مشروع منتجع خليج ابن هاني عقد مؤتمر صحفي في منتجع روتانا تحدث خلاله غانم بن سعد آل سعد عن مجمع سكن الصيادين الذي تم إنشاؤه بهدف الحفاظ على التراث والمهن المحلية لأهالي الصيادين القاطنين بموقع المشروع والحرص على تحقيق التنمية المستدامة وبناء الصداقات والمجتمعات المحلية مع الحفاظ على الثقافة والتقاليد العريقة والبيئة المحيطة من خلال تنفيذ المشروعات التطويرية لتعزيز نشاط التجارة والسياحة المحلية العربية، موضحاً أن المجمع يضم 102 شقة سكنية في عدة مبان مكونة من ستة طوابق كل شقة تحوي غرفتي نوم، غرفة معيشة، مطبخاً، حماماً كبيراً وآخر صغيراً، شرفة خارجية، إضافة إلى بعض المرافق المتنوعة لتلبية احتياجات قاطنيه الخدمية من مدرسة ودار حضانة وغيرها، مشيراً إلى أن مجمع الصيادين السكني هو مكرمة من صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، الذي تحرص شركة الديار على اتباع رؤيته السديدة ويتمحور نهج الشركة حول توفير ظروف معيشية واقتصادية أفضل لمجتمعات الدول التي تستثمر فيها. وتطرق في حديثه عن منتجع خليج ابن هاني المشروع الأول لشركة الديار في سورية باستثمار قدره 350 مليون دولار يمتد على مساحة أكثر من 244 ألف متر مربع في منطقة ابن هاني الساحلية، وهو مصنف خمسة نجوم يشمل منطقتين رئيسيتين؛ سياحية (عامة) وأخرى سكنية (خاصة).
تضم الأولى فندقاً وشققاً فندقية ومحلات تجارية للتسوق ومطاعم، وستستقطب الأسر السورية، والسياح العرب والأجانب، بينما تضم المنطقة الثانية فللاً وشققاً راقية وشواطئ خاصة وسيوفر المنتجع بيئة مثالية وآمنة للزوار، وسيعمل على تعزيز قطاع السياحة المحلية، وخلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز البنية التحتية السياحية في سورية. مشيراً إلى أن الشركة تسعى إلى أن تصبح مشروعاتها التطويرية جزءاً من شراكة مع المجتمعات المحلية التي تعمل معها... وهناك تطلع لاستمرار فرص التعاون بين قطر وسورية لخلق وتطوير فرص تعاون جديدة لتحقيق الأهداف المشتركة في الأشهر والسنوات المقبلة وأشار آل سعد إلى أن الشعب السوري والقطري يتمتعان بصداقة وطيدة، وأن قطر تدرك الإمكانات الفريدة والواعدة في تاريخ ومستقبل سورية وعليه قررت شركة الديار القطرية بناء منتجع خليج ابن هاني هنا في اللاذقية التي تعتبر من أهم الجهات السياحية بسورية والمنطقة. اختتم المؤتمر بإجابة كل من غانم بن آل سعد ومستشار وزير السياحة طلال خضور عن أسئلة الإعلاميين من الجانبين السوري والقطري وأهمها تأكيدهم على اتفاق تم مع وزير السياحة القلعة حين تسليم سكن الصيادين توفير وحدات سكنية إضافية للصيادين الذين لم يشملهم المسح وهذا إن دل على شيء فهو يدل على التعاون اللامحدود بين شركة الديار القطرية والحكومة السورية، وأمل آل سعد من الجهات المعنية في سورية تسهيل إجراءات المشروعات القادمة ليشكل هذا حافزاً ودافعاً كبيراً أمام المستثمر الأجنبي، وتعرض لبعض المشاكل التي عانى منها المشروع في بدايته والتي تمثلت بظهور آثار على أرض الموقع بمساحة نحو 30 بالمئة على أثرها تم إيقاف المشروع لتتخذ المديرية العامة للآثار إجراءاتها، من جهته مستشار الوزير عقب على ذلك بوجود تسهيلات ستتبعها تسهيلات لاحقة، مضيفاً: إن كل من يتعامل حالياً ولاحقاً مع القطاع الاستثماري السوري يتمتع بكافة حقوق المواطن أو المستثمر السوري. ومن الجدير ذكره أن شـركة الديـار القطـرية للاستثمار العقاري- والمملوكة بالكامل لجهاز قطر للاستثمار لدولة قطـر- تأسست عام 2005 لمواكبة النمو الاقتصادي الهائل الذي تحققه دولة قطـر ولتنسيق أولويات التطوير العقاري في البلاد تبعاً لرؤية أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لتحقيق التنمية المستدامة من خلال مشروعات تطويرية في مختلف أنحاء العالم. ومنذ أن بدأت الشركة، أصبح لدينا اليوم أكثر من 30 مشروعاً في ما يزيد على الـ20 دولة.
وكان قد سبق تسليم مساكن الصيادين اجتماع وزير السياحة الدكتور سعد اللـه آغة القلعة مع اللجنة التنفيذية السياحية في المحافظة، بحث خلاله واقع المنشآت السياحية قيد الإنجاز وسبل تجاوز العقبات المتعلقة بها مع طرح آفاق جديدة للاستثمار وفق إمكانات محافظة اللاذقية مشيراً إلى أن قطاع السياحة كان قد حقق العام الماضي زيادة في النمو السياحي وقدرها 12 بالمئة عن العام الذي سبقه حيث اتبعت الوزارة خطة ترويج سياحي بالتعاون مع شركات متخصصة ما ساعد في عدم تأثرها بالأزمة المالية العالمية بشكل ملموس لافتا إلى ضرورة الإسراع في إنجاز المشروعات السياحية قيد الإنشاء لمواكبة النمو في عدد السياح المتزايد الذي تحققه اللاذقية، علماً أن العام الماضي شهد اختناقات في بعض الأيام والمواسم على الطلب الفندقي الذي كان أعلى من الإمكانات المتوافرة، وأفاد عن مشروعات اللاذقية أن بعضها بدأ يقدم ملامح واضحة على أرض الواقع مثل مشروع ابن هانئ مشيراً إلى أن هذه المشروعات ستوفر لدى إنجازها قيماً مضافة تغني المنتج السياحي في المحافظة بما يكفل توسيع أيام الإقامة والخروج من أزمة السياحة الموسمية لإغناء النشاط السياحي خارج وقت السباحة والشمس وصولاً إلى سياحة دائمة لمختلف فصول السنة في ظل توافر بنية حقيقية سياحية وقيم مضافة داعمة حيث أعلنت الوزارة عدة محاور لعملها لهذا العام منها ما يتصل بالسياحة الداخلية وضبط الجودة والأسعار للخدمات المقدمة ومحور استكمال إنجاز المشروعات بالسرعة الممكنة وأيضاً محور التأهيل السياحي لمشروعات تعمل دون ترخيص علماً أنه بنهاية 2010 لن يكون هناك أي مشروع يعمل دون ترخيص.
من جهته مدير سياحة اللاذقية فايز عدره عرض عدداً من المشروعات المتعاقد عليها في المحافظة والتي تعاني بعض الإشكالات والعقبات منها ما يتعلق بجهات حكومية ومنها ما يتعلق بالجهات المستثمرة مثل عدم الحصول على رخصة العمل البحري التي تتطلب موافقة مجلس الوزراء ومشكلة الصرف الصحي في بعض المشروعات. وأشار الوزير في معرض رده على الموضوع إلى أنه يتم السعي لمعالجة جميع المعوقات مؤكداً على الوحدات الإدارية ضرورة إجراء كشف دوري كل ثلاثة أشهر على المشروعات للتأكد من دقة التنفيذ للتمكن من حصر المخالفات المرتكبة مع جمع كل طلبات مزاولة الأعمال البحرية لجميع المشروعات ورفعها إلى مجلس الوزراء لدراستها والموافقة عليها وحل مشكلة الصرف الصحي كما تم عرض مشكلة الموقع الأثري الذي ظهر في منطقة مشروع الديار القطرية حيث أكد مدير آثار اللاذقية أن المنطقة الأثرية التي تم وضع اليد عليها تقارب مساحتها 2.5 هكتار حيث انتهت المديرية من سبر مساحة هكتار واحد وسلمته إلى الشركة لعدم وجود طبقات أثرية فيه، والمساحة المتبقية ظهرت فيها طبقة أثرية إسلامية ومازالت أعمال السبر جارية وهي لا تعيق أعمال الشركة حسب المخطط التنفيذي للمشروع أما العوائق المتعلقة بالجهات المستثمرة فتنحصر في التأخر بتسليم الإضبارة التنفيذية للمشروع واختلاف التصاميم المقدمة.